About Us

جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين، هي منظمة غير حكومية تأسست في 20 أغسطس 1989 بمخيمات اللاجئين الصحراويين/ جنوب ـ غرب تندوف الجزائرية، تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وهي عضو مراقب في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان وعضو في التحالف الدولي لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، بالإضافة إلى شبكة علاقاتها الواسعة مع عديد المنظمات والهيئات الحقوقية عبر العالم. وبالرغم من أنها منظمة محظورة من طرف الحكومة المغربية، إلا أنها تزاول نشاطها باستمرار في الجزء المحتل من الصحراء الغربية وفي جنوب وداخل المغرب، وذلك إما بالتنسيق مع نظيراتها من الجمعيات والمنظمات الحقوقية الصحراوية أو مع ممثليها الذين يعملون بطريقة سرية خوفاً من اكتشافهم من قبل السلطات المغربية... وللتواصل مع الجمعية يـُرجى الإتصال على الرقم التالي: 49921955 (213+) أو مراسلتها عن طريق أحد العناوين الإلكترونية التالية: afapredesa2@yahoo.es أو afapredesa2011@gmail.com أو afapredesa2012@gmail.com

الخميس، 9 أغسطس، 2012

خمسة وأربعون يوماً تمر على النساء الصحراويات المُعتصمات بوادي درعة والدولة المغربية لا تبالي وتتركهن عرضة للخطر

تخوض مجموعة من النساء الصحراويات اعتصاماً مفتوحاً بمنطقة واد درعة (شمال مدينة طنطان/ جنوب المغرب) لمدة تجاوزت الـ 45 يوماً؛ وقد جاءت خطوة النزوح الذي اتخذته مجموعة النسوة الصحراويات اللواتي يبلغ عددهن 16 امرأة، بعد تعرضهن لسياسة اللا مبالاة والقمع الممارسة ضدهم من طرف قوات القمع المغربية؛ كما أنه نزوحٌ أردن به الضغط من أجل الإستجابة لمطالبهن المشروعة، والمتمثلة أساساً في توفر شروط العيش الكريم للحياة اليومية.
 
وفي تصريح أدلى به النسوة النازحات إلى بعض المصادر الحقوقية الصحراوية، حيث أكدن بأن النزوح تم مشياً على الأقدام من مدينة طنطان إلى واد درعة الذي يبعد بمسافة 22 كلم، واستغرقت الرحلة حوالي 10 ساعات (من الساعة التاسعة صباحاً إلى حدود الساعة السابعة مساءً) بدون زاد ولا عتاد مُستعينات بقليل من الماء.

وبعد الوصول لمنطقة النزوح مُنعت السيّارات المُحملة بالخيام والتغدية من الإلتحاق بأمهاتهم، ليبقين في العراء تحت قساوة الظروف الطبيعية، خاصة حرارة الصيف التي تشهدها المدن المحتلة من الصحراء الغربية ومدن جنوب المغرب، وكل ما كان يصل من مؤن ووسائل للتغدية فإنه يصل بطرق سرية.
 
وبعد مرور فترة طويلة في العراء، وبوسائل الإحتجاج تم نصب خيمة في أول أيام رمضان في وقت متأخر من الليل، الشيء الذي أصاب السلطات المغربية بحالة من الهيستيريا لتحاول جاهدة منع الخيمة، لكن ضغط النسوة الصحراويات وتشبثهن بها كوسيلة للإيواء أدى إلى إذعان السلطات المغربية ومنعها من سحبها من فوق رؤوسهن.

لتبق قوات الدرك المغربي المُرابطة بقرب النسوة النازحات تتمادى في إجراءاتها الإستفزازية المقززة، حيث تلجؤ إلى منع عائلات وذوي النسوة المُعتصمات من زيارتهن، ولا تسمح إلا للبعض القليل فقط بعد أن تعمد إلى أخذ كل معلوماتهم الشخصية ووثائق السيارة التي أتوا على متنها... وغيرها من الإجراءات المُشددة في مقابل وقت وجيز جداً للزيارة.

والأخطر من ذلك، فإن النازحات الصحراويات يبقين عرضة للخطر، خاصة وأنهن قد تعرضن في ليلة ماضية لهجوم مُباغت من طرف بعض البلطجية المغاربة كانوا في حالة سكر، وجاؤو لزرع الخوف والرعب بهن.

وخلال هذه الفترة فقد ظهرتْ جلياً نوايا الدولة المغربية السيئة، والتي أبانتْ عنها بعدم فتحها سبل الحوار لتحقيق مطالب النساء النازحات اللائي أصبحن يعيشن وضعية لا إنسانية، لعدم توفرهن على وسائل شروط العيش من التغذية والماء وغيرها، لذلك فإنهن يُناشدن كافة شرائح المجتمع الصحراوي وذوي الضمائر الحية وكافة وسائل الإعلام بشتى أطيافها للإلتفات والتضامن معهن.